تاريخ النشر : 06-05-2026
المشاهدات : 4
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هل الزوج غير ملزم بعلاج زوجتة
واذا جاءت الإجابة بالنفى فلماذا
الاجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد اختلف الفقهاء في حكم نفقة علاج الزوجة، هل تجب على الزوج أم لا؟
أولًا: قول جمهور الفقهاء
ذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة إلى أن:
نفقة العلاج (كالدواء وأجرة الطبيب ونحو ذلك) لا تجب على الزوج.
وإنما الواجب عليه: الطعام، والشراب، والكسوة، والسكن.
وعللوا ذلك بأن:
التداوي ليس من الضروريات الأصلية كالطعام واللباس.
بل هو أمر طارئ قد يحدث وقد لا يحدث.
ونقل عن بعض كتب الفقه كـ كتاب الأم للشافعي ما يدل على عدم وجوب أجرة الطبيب ونحوها.
ثانيًا: ما ورد من أدلة الإحسان
استدل العلماء أيضًا بعمومات النصوص التي تأمر بحسن العشرة، مثل:
قوله تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾
وقوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾
وقول النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله»
وهذه النصوص تدل على:
استحباب الإحسان للزوجة والقيام بمصالحها، ومنها العلاج إذا احتاجت.
ثالثًا: قول بعض أهل العلم بوجوب العلاج
ذهب بعض أهل العلم إلى أن:
علاج الزوجة واجب على الزوج إذا احتاجت إليه.
ومنهم من علل ذلك بأنه:
داخل في العشرة بالمعروف.
وأن العرف في هذا الزمان تغير وأصبح العلاج من الضروريات.
رأي بعض المعاصرين
ذهب عدد من العلماء المعاصرين إلى ترجيح القول بالوجوب، ومنهم:
الشيخ وهبة الزحيلي رحمه الله، حيث قال إن العلاج أصبح في هذا الزمان من الضروريات كالغذاء.
وبعض شراح كتب الحنابلة رجحوا وجوبه أيضًا باعتباره من حسن العشرة.
ووجه ذلك:
أن العرف تغيّر في زماننا.
وأن المرض أصبح شائعًا، والعلاج أصبح ضرورة لا غنى عنها.
وأن ترك الزوجة دون علاج مع القدرة ليس من العشرة بالمعروف.
الخلاصة
الأصل عند جمهور الفقهاء: لا يجب على الزوج دفع نفقة العلاج.
لكن يجب عليه الإحسان والعشرة بالمعروف.
والراجح في هذا الزمان عند كثير من المعاصرين: أن علاج الزوجة واجب على الزوج إذا كان قادرًا عليه، لأنه صار من الضروريات والعرف المستقر.
فإن لم يستطع الزوج: فلا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها.

logo